السيد علي الطباطبائي
19
رياض المسائل
فإنّه لا حرج في ذلك ولا إثم ، كما صرّح به الحلَّي ، قال : فإنّه قد روي « 1 » استحباب تقبيل القادم من مكَّة بغير خلاف « 2 » . * ( ويثبت السحق بما يثبت به اللواط ) * بلا خلاف ؛ لعموم المنزلة الواردة في بعض الأخبار ، كالمرويّ في مكارم الأخلاق عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، قال : « السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال » « 3 » ونحوه المرسل الآتي . * ( والحدّ فيه مائة جلدة ) * مطلقاً * ( حرّة كانت أو أمة ، محصنة أو غير محصنة ) * ويستوي في ذلك * ( الفاعلة والمفعولة ) * بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ، إلَّا في جلد المحصنة مائة ، فقد اختلفوا فيه ، والمشهور ذلك كما ( صرّح به ) « 4 » في المسالك « 5 » ، بل ظاهره أنّه مذهب المتأخّرين كافّة ، كما هو الظاهر ، وظاهر الانتصار بل صريحه أنّ عليه إجماع الإمامية « 6 » . للأصل ، وظاهر الموثّق كالصحيح : « السحّاقة تُجلَد » « 7 » ، فلو كان فيه رجم لزم الإخبار بالخاصّ عن العام ، وهو باطل . وصريح المرسل المرويّ عن بعض الكتب ، عن مولانا الأمير ( عليه السّلام ) ، أنّه قال : « السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة ؛ لأنّه ليس فيه إيلاج » « 8 » وضعف السند مجبور بالشهرة .
--> « 1 » الخصال : 635 ، الوسائل 11 : 447 أبواب آداب السفر ب 55 ح 7 . « 2 » السرائر 3 : 461 . « 3 » مكارم الأخلاق 1 : 496 / 1720 ، الوسائل 28 : 166 أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 3 . « 4 » ليست في « ب » . « 5 » المسالك 2 : 433 . « 6 » الانتصار : 253 . « 7 » الكافي 7 : 202 / 3 ، الوسائل 28 : 165 أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 2 . « 8 » دعائم الإسلام 2 : 456 / 1603 ، مستدرك الوسائل 18 : 86 أبواب حد السحق ب 1 ح 4 .